السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

211

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

وأقول : إنّ وجه اشتراط الشّرائط العامّة ، لا ضرورة لبيانه . ذلك ؛ لانّ الادلّة الّتي ذكرت ، هي نفسها الّتي تذكر في سائر أبواب العقود ، من غير تفاوت عمّا هي عليه هنا . وامّا ما ذكر فيما بعد ، في كلمات الحلي أو المصنّف - رحمهما اللّه تعالى - ، من الشّرائط الستّة ، فذلك لاقتضاء عنصر التأمين لها . إذ لولاها ، لما حصل التأمين ؛ لوجود ابهامات في البين من جهات مختلفة ؛ فلا يحصل الفرض ، والفائدة تكون عندئذ منتفية . نعم ، هنا كلام ، وهو : انّه لو كان المؤمّن أو المؤمّن له شخصية اعتبارية حقوقيّة ، كشركة التأمين نفسها مثلا ونحوها . . . . فما معنى لاشتراط الشّرائط العامّة فيها ؛ ك‍ : العقل ، والبلوغ ، والاختيار ؟ لانّه لا معنى لاعتبار الشّرائط المذكورة فيها ، كما هو واضح . بلى ؛ الّا اشتراط عدم الحجر . وما ذلك ، الّا لانّ البعض من الشّركات قد تكون محجورة ، من جهة افلاسها ؛ شأنها في ذلك شأن الشّخصيّة الحقيقيّة . فيقال في الجواب : انّ للشّخصيات الاعتباريّة الحقوقيّة ، لا بدّ من تعيين الهيئة الاداريّة ، الّتي تديرها وتباشر اعمالها ، فهي تقوم مقامها في تلك الأمور . والخلاصة : فكلّ ما لا يعقل اشتراطه في نفس الشركة ، يعتبر في القائم مقامها ؛ وذلك باعتبار بناء العقلاء العمليّ في تلك الموارد ، من النيابة عنها .